اللجنة العلمية للمؤتمر
15
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
فكر أتباعه في عصر الكليني إلى الريّ على الرغم من وقوف السلطة العبّاسية إلى جانب الحنابلة بكلّ قوة . ومهما يكن فإنّ أغلب أهل الري كانوا من الحنفية والشافعية ، وأكثرهم من الأحناف ، كما صرّح به الحموي « 1 » . ثم انحسر الوجود العامّي في الري بعد سنة ( 275 ه ) . ونتيجة لهذا الخليط الواسع في الري ، من نواصب وزيدية ومعتزلة وجبرية وأحناف وشافعية ، فقد ظهر الكذّابون والمتروكون في تلك البلاد . كما كثر المنجّمون في تلك البلاد بصورة واسعة . 7 - المذهب الشيعي إنّ اتّفاق جميع من كتب في المقالات والفرق على أسبقيّة التشيّع على سائر المذاهب والفرق التي نشأت في الإسلام ، لهو دليل كافٍ على صدق ما تدّعيه الشيعة من عراقة مذهبها ، وكونه المعبّر الواقعي عن مضمون رسالة الإسلام ، ومن هنا حمل التشيّع عناصر البقاء وأسباب الخلود على رغم العواصف العاتية التي وقفت حائلًا بوجه امتداده . وهكذا كان للضغط السياسي المتواصل على الشيعة دوراً في امتداد التشّيع خارج رقعته الجغرافية ، بحيث استطاع في الشرق أنّ يمصِّرَ مدناً ويبني دولة في الطالقان ، وأن يؤسّس في الغرب الإسلامي دولة كبرى لا زال أزهر مصر يشهد على فضلها وآثارها . وبعد هذه المقدّمة الخاطفة لنرى كيف استطاع التشيّع أن يشقّ طريقه إلى الري بعد أن عرفنا نصبها وعداوتها لأهل البيت عليهم السلام ، فضلًا عمّا كان فيها من اتّجاهات مذهبية وطوائف مختلفة ، مضافاً لموقف السلطة المساند لهذا الاتّجاه أو ذاك ما خلا
--> ( 1 ) . معجم البلدان : ج 3 ص 117 و 121 ( الري ) .